Untitled Document
الصفحة الرئيسة
من نحن
اخبار وتقارير
مقالات
بحوث
ثقافة المقاومة
ما قيل عن الكتائب
لماذا ولاية الفقيه
المواقف والبيانات
البوم الصور
مشاركات الزوار
الارشيف
مواقع ومنتديات صديقة



الاکثر قراءة

الخميس 1435/ج2/23 هـ الموافق 2014/04/24 ميلادية
لماذا ولاية الفقيه » الدرس الثلاثون: الأخبار الدالة على أن أمر الجهاد ب...
تعليقات الزوار    اضف تعليق    مواضيع ذات صلة  
     

وأما السنّة المباركة فما يدل منها على أن أمر الجهاد إلى ولي الأمر روايات متعددة وهي تنقسم إلى قسمين: فقسمٌ منها يدل على تفويض أمر الجهاد إلى ولي الأمر فله الدعوة إليه متى شاء ويجب على الأمة إتباعه وليس لغيره الاستقلال به بلا إذن منه ولا أمر.

وقسمٌ آخر إنما يدل على ثبوت أمر الدعوة إلى الجهاد له من دون دلالة على نفي حق الاستقلال في القيام به عن غيره.

أما القسم الأول فأخبار متعددة:

1ـ منها ما في صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ـ في حديث طويل وارد في قصة دعوة جمع ممن اجتمع وبايع محمد بن عبد الله بن الحسن له (عليه السلام) أيضاً بيعته ـ قال لهم: يا عمرو اتق الله وأنتم أيها الرهط فاتقوا الله فإن أبي حدثني ـ وكان خير أهل الأرض وأعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) ـ أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضالّ متكلّف[1].

بيان دلالته: أن صدر الرواية متضمّن لنقل أن محمد بن عبد الله بن الحسن الذي بايعوه كان بصدد القيام والقتال في وجه الدول الجائرة داعياً للناس إلى نفسه، وقد سأل الإمام (عليه السلام) عن حكم الله إذا غلبوا على الكفار فكانوا لا يعلمونه فبعد ذلك قال لهم هذه المقالة، وعليه فالمراد بضرب الناس بالسيف ودعوتهم إلى النفس هو مثل ما كان يصدر عن محمد بن عبد الله المذكور.

ويكون الإمام (عليه السلام) بنقله لكلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مقام تخطئتهم مع أنه مع قطع النظر عن الصدر فنفس العبارات أيضاً ظاهرة في ذلك المعنى، فإن ضرب الناس بالسيف ودعوتهم إلى النفس لا معنى له إلا القتال الذي يأتي به أولياء أمور الناس ليدخل الناس تحت ولايتهم وزعامتهم، وكيف كان فقد نص الحديث على منع هذا القتال لغير من هو أعلم الناس بحكم الله تعالى، ومفهومه الواضح جوازه لمن هو أعلم الناس، فالصحيحة متكفّلة لكلتا جهتي النفي والإثبات.

ومن الواضح أن أعلم الناس بحكم الله تعالى هو الرسول الأعظم والأئمة المعصومون صلوات الله عليهم الذين قد مرّت دلالة الأدلة القطعية من الكتاب والسنة على أنهم (عليهم السلام) أولياء أمر الناس كلٌّ في زمانه، فالصحيحة تامة الدلالة على تفويض أمر الجهاد إليهم وعدم جوازه لغيرهم إلا تحت لوائهم وبأمرهم أو إذنهم.

ثم إن ضرب الناس بالسيف للدعوة إلى الناس يشمل الجهاد الابتدائي وهو واضح، وهكذا الجهاد بغاية دفع الكفار الذين هجموا على البلاد الإسلامية أو البغاة من الرعية، فإن الغاية من جميعها أن يدخل الناس تحت لواء ولاية ولي الأمر حيث إن ولاية أمر الولي أمرٌ جعله الله تعالى له بغاية وصول الناس إلى الخيرات وابتعادهم عن الشرور.

فالصحيحة تامة الدلالة على إثبات جميع جوانب المطلوب.

2ـ ومنها صحيحة عبد الله بن المغيرة قال: قال محمد بن عبد الله للرضا (عليه السلام) وأنا أسمع: حدثني أبي عن أهل بيته عن آبائه (عليهم السلام) أنه قال لبعضهم (له بعضهم ـ خ الوسائل): إن في بلادنا موضع رباط يقال له: قزوين، وعدواً يقال له: الديلم، فهل من جهاد أو هل من رباط؟ فقال: عليكم بهذا البيت فحجّوه، فأعاد عليه الحديث، فقال: عليكم بهذا البيت فحجّوه، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طَوله ينتظر أمرنا؟ فإن أدركه كان كمن شهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بدراً، وإن مات منتظراً لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا (عليه السلام) هكذا في فسطاطه ـ وجمع بين السبّابين ـ ولا أقول: هكذا ـ وجمع بين السبابة والوسطى ـ فإن هذ أطول من هذه، فقال أبو الحسن (عليه السلام): صدق[2].

وسند الحديث معتبر صحيح وذلك أن محمد بن عبد الله المذكور وأباه وإن كانا غير معلومين ولعله ابن عبد الله الأفطح إلا أن قول أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في آخر الحديث (صدق) يجعله صحيحاً مثل أن يكون عبد الله بن المغيرة ينقله عن الرضا (عليه السلام)، والسند إلى ابن المغيرة صحيح بلا إشكال.

نعم روى ثقة الإسلام الكليني قدس سره مثل هذا الحديث بسندٍ صحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن عبد الله قال: قلت للرضا (عليه السلام): جعلت فداك إن أبي حدّثني عن آبائك (عليهم السلام) أنه قيل لبعضهم ـ فذكر نحوه ـ وفي آخره: فقال أبو الحسن (عليه السلام): (صدق، هو على ما ذكر)[3]. فمحمد بن عبد الله في هذا السند مجهول ولم يرو البزنطي أنه كان حاضراً في مجلس الإمام، فلا طريق إلى اعتبار هذا السند إلا من طريق أن ابن أبي نصر لا يروي إلا عن ثقة.

وكيف كان فالصحيحة تامة الدلالة على تمام المطلوب وذلك أن السائل قد سأل بقوله: (فهل من جهاد أو هل من رباط؟) عن جوازهما وسؤاله مفروض في زمن تولّي ولاة الجور لإدارة أمر الأمة، وحينئذ فقول المجيب (عليكم بهذا البيت فحجّوه) بيان لنفي السبيل حينئذ إليهما وأن المطلوب حج بيت الله والإعراض عن الجهاد بل وعن الرباط الذي ربما يؤدي إلى القتال الدفاعي، فيدل الجواب على حرمة القتال مع الجائر، وبعد ذلك فزيادة قوله عليه (أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طَوله ينتظر أمرنا... إلى آخره) دليل على أن نهاية الإعراض والمنع هو ظهور أمرهم وقيام قائمهم، فيدل دلالة واضحة على أن ملاك هذا المنع أنه لا يكون الأمر بيدهم (عليهم السلام) وهو عبارة أخرى عن أن أمر القتال مفوّض إلى وليّ أمر الأمة وأن لا يجوز الإقدام عليه إلا بأمره وتحت لوائه أو بإذن منه.

كما أن نفس تعليق الجواز على انتظار أمرهم وقوله بعده: (فإن أدركه ـ يعني أمرهم ـ كان كمن شهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بدراً) يدل دلالة واضحة على أن إلى قائمهم الذي هو متصدّي إدارة أمور المسلمين بالفعل أمر القتال وأن إدراكه في القتال كإدراك غزوة بدر مع الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، فيدلّ على أن إلى وليّ الأمر أمر الجهاد.

والسائل وإن ذكر الرباط إلا أنه لم يقتصر عليه بل عطف عليه قوله (هل من جهاد) وأجاب المجيب بذاك التعليق الذي عرفت حدود دلالته، ومعلوم أن الجهاد مطلق يعمّ الابتدائي والدفاعي عن هجمة الكفّار أو البغاة، فبالنتيجة تدلّ الصحيحة على أن أمر القتال بأقسامه الثلاثة مفوّض إلى ولي أمر الأمة وهو المطلوب. كما دلّت أيضاً على عدم جواز الاستقلال بالجهاد ولا جواز الجهاد مع غير ولي الأمر جائراً كان أو غير جائر.

3ـ ومنها موثّقة سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لقي عبّاد البصري علي بن الحسين صلوات الله عليهما في طريق مكة فقال له: يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينته! إن الله عز وجل يقول: ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾[4]، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): أتم الآية، فقال: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾[5] فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج)[6].

ورواه الشيخ في التهذيب بسند فيه إرسال عن أبي حمزة الثمالي قال: قال رجل لعلي بن الحسين (عليهما السلام)... الحديث، وفي آخره: فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): إذا ظهر هؤلاء لم نؤثر على الجهاد شيئاً[7].

بيان دلالتهما: أنه (عليه السلام) بعد اعتراض ذلك الرجل عليه في تركه للجهاد وبعد أمره بقراءة الآية التالية وقراءتها قال: (إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج) وبقرينة أن أمر الجهاد كان بيد ولاة الأمر فكان في زمان هذه المساءلة بيد ولاة الجور فمعنى قوله (عليه السلام): (إذا رأينا هؤلاء) أو (إذا ظهر هؤلاء) أنه إذا تولى أمر المسلمين الذين هذه صفتهم، وبملاحظة أن الولاة الذين لهم هذه الصفة هم النبي والأئمة المعصومين (عليهم السلام) فتدل الموثّقة على أن أمر الجهاد بيد أولياء الأمر في الإسلام.

ومما يؤيّد إرادة الأئمة وولاة الأمر من المذكورين في الآية الثانية موثّقة أخرى لسماعة بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أخذ سارقاً فعفا عنه فذلك له، فإذا رفع إلى الإمام قطعه، فإن قال الذي سرق منه: أنا أهبه له لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفع إليه (رفعه ـ خ الاستبصار) وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام، وذلك قول الله عز وجل: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ﴾ فإذا انتهى الحد إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه[8].

فترى أنه (عليه السلام) طبّق عنوان ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ﴾ على الإمام، فيدل على أن سائر العناوين المذكورة في الآية المباركة أريد منها الأئمة (عليهم السلام)، والأئمة هم ولاة أمر الأمة بنص القرآن الشريف كما مر.

وقريب من هذه الموثّقة الثانية ما رواه العياشي عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: من أخذ سارقاً فعفا عنه (فذلك له ـ خ برهان) فإذا رفع إلى الإمام قطعه، وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام، وكذلك قول الله: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ﴾ فإذا انتهى الحد (بالحلال ـ نسخة العياشي) إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه[9].

وبيان دلالتها عين ما ذكرنا ذيل سابقتها.

وأوضح منها جميعاً ما رواه العياشي عن صباح بن سيابة في قول الله: ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم﴾ قال: ثم قال: ثم وصفهم فقال: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ ...﴾ الآية. قال: هم الأئمة (عليهم السلام)[10].

فخبر صباح قد فسّرهم بالأئمة (عليهم السلام) بالتنصيص، إلا أنه لم يسنده إلى المعصوم بل فيه إضمار يدل عليه (ثم قال)، مضافاً إلى أنه مرسل كخبر يونس.

فبالجملة: فمن هذه الأحاديث المستضيفة يستفاد أن المذكورين بالأوصاف في الآية الثانية هم الأئمة المعصومون (عليهم السلام) وهو الذي كان ظاهر الموثّقة الواردة في مقامنا وبالقرائن التي ذكرناها ذيلها لا يبعد استظهار أن المراد منها أن أمر الجهاد مفوّض إلى الأئمة الذين هم ولاة الأمر في الإسلام وهو المطلوب. وحيث إن الجهاد فيها مطلق فيتم المطلوب في أقسامه الثلاثة.

4ـ ومنها ما رواه الكليني والشيخ رحمهما الله عن الكليني بسند معتبر إلى بشير الدهان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إني رأيت في المنام أني قلت لك: إن القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، فقلت لي: نعم هو كذلك، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): هو كذلك هو كذلك)[11].

والحديث دال بالصراحة على حرمة قتال الإنسان مع غير الإمام المفترض الطاعة، ويستفاد منه حرمة القيام بالقتل لنفس من ليس بإمام مفترض الطاعة، وإطلاقه يقتضي سريان حكم الحرمة زمن ولاية ولاة الجور أو زمن ولاية نفس الإمام المفترض الطاعة، فدلالته على حرمة استقلال غيره بالجهاد وحرمة الجهاد معه واضحة.

ولا ينبغي الريب في أنه يستفاد منه مفهوماً أن أمر القتال مفوّض إلى خصوص المفترض الطاعة بحيث أوجب حرمة استقلال غيره بالجهاد وحرمة الجهاد مصاحباً لغيره وتحت لواء غيره، وحيث إن القتال فيه مطلق يعم الابتدائي منه والدفاعي بقسميه فتكون دلالة الحديث على تمام المطلوب واضحة مع العناية إلى أن الإمام المفترض الطاعة عبارة أخرى عن ولي أمر الأمة، إلا أن سند الحديث ضعيف بمجهولية بشير.

5ـ ومنها ما رواه الكليني والشيخ عن الكليني قدس سرهما بسند معتبر عن ابن أبي عمير عن الحكم بن مسكين عن عبد الملك بن عمرو قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا عبد الملك مالي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك؟ قال: قلت: وأين؟ فقال: جدة وعبادان والمصيصة وقزوين، فقلت: انتظاراً لأمركم والاقتداء بكم، فقال: أي والله (لو كان خيراً ما سبقونا إليه)[12] قال: قلت له: فإن الزيدية يقولون: ليس بيننا وبين جعفر خلاف إلا أنه لا يرى الجهاد، فقال: أنا لا أراه؟! بلى والله إني لأراه، ولكن أكره أن أدع علمي إلى جهلهم[13].

بيان دلالته: أن موضوع السؤال الأول وإن كان ـ لعله ـ عدم الخروج إلى الرباط الذي ربما يلزمه القتال الدفاعي إلا أنه بملاحظة ذيل الحديث مما نقله عن الزيدية وما أجاب عنه الإمام يعلم أن لا خصوصية له وأن الموضوع الأصيل هو مطلق الجهاد الشامل للأقسام الثلاثة.

وحينئذ فقول الراوي في الجواب عن سؤال تركه (انتظاراً لأمركم والاقتداء بكم) يعطي بوضوح أن أمر الجهاد مفوّض إلى الإمام المفترض الطاعة وأنه يرتقب وينتظر ولايتهم حتى يخرج إلى الجهاد تحت لوائهم، وهكذا ينتظر الاقتداء بهم وبأوامرهم، فكان مرتكزه أن أمر الجهاد مفوّض إليهم، والإمام (عليه السلام) صدّق ارتكازه هذا بقوله: (أي والله لو كان خيراً ما سبقونا إليه) فيدلّ دلالة تامة على تفويض أمر الجهاد إليهم وعلى نفي الخير مطلقاً الذي هو مساوق للحرمة عن الجهاد تحت لواء غيرهم، فالحديث تام الدلالة على تمام المطلوب من تفويض الجهاد بأقسامه الثلاثة إليهم وحرمة الجهاد مع غيرهم ولغيرهم.

إلا أن في اعتبار سنده كلاماً، فإن الحكم وعبد الملك لم يوثّقا إلا أن يعتمد على نقل ابن أبي عمير الذي لا يروي إلا عن ثقة عنهما، مضافاً إلى أنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، وفيه تأمل.

6ـ ومنها ما عن مزار بن قولويه بسنده المعتبر عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن جده عن أبي جعفر (عليه السلام) (في حديث) قال (عليه السلام): الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض في وقت الجهاد، ولا جهاد إلا مع الإمام[14].

ودلالته على تمام المطلوب واضحة، فإن ظاهره في المستشفى منه نفي تحقق الجهاد أو نفي جوازه في غير مورد الاستثناء، ومعناه عدم سبيل إلى الجهاد مع غير الإمام سواء كان هذا الغير من ولاة الجور أو من الرعية الذين يعيشون تحت لواء الإمام فلا مجال لهم إلى الجهاد ولا معهم، كما أن الاستثناء دليلٌ واضح على ثبوت هذا الحق للإمام نفسه. ومعلوم أن الظاهر من الإمام من كان إماماً عند قائله ـ أعني الإمام الباقر (عليه السلام) ـ وهو الإمام المنصوب من عند الله تعالى، فالرواية تامة الدلالة.

إلا أن عبد الله بن عبد الرحمن بصريّ ضعيف غالٍ ليس بشيء كما عن النجاشي، وجدّه مجهول.

7ـ ومثله ما عن تحف العقول  عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيّته لكميل بن زياد قال: يا كميل لا غزو إلا مع إمام عادل[15].

ورواه في المستدرك عن بشارة المصطفى بإسنادها إلى كميل، وقال: ويوجد في بعض نسخ النهج[16].

وهو كما ترى في الدلالة مثل رواية ابن قولويه إلا أن سنده أيضاً ضعيف بالإرسال وعدم ثبوت اعتبار سند بشارة المصطفى، فراجع المستدرك.

8 ـ ومنها ما رواه الكليني في الكافي والصدوق في الخصال وعلي بن إبراهيم في تفسيره بسندهم المعتبر عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص عن غياث عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأل رجل أبي صلوات الله عليه عن حروب أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان السائل من محبّينا، فقال له أبو جعفر (عليه السلام) (وفي الخصال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام)... فقال له أبو عبد الله (عليه السلام)): بعث الله محمداً (صلى الله عليه وآله)، بخمسة أسياف: ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم، فيومئذ ﴿لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾[17]. وسيف منها مكفوف (ملفوف ـ خ خصال). وسيف منها مغمود سلّه إلى غيرنا وحكمه إلينا.

وأما السيوف الثلاثة الشاهرة فسيفٌ على مشركي العرب، قال الله عز وجل: ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ...﴾[18]. والسيف الثاني على أهل الذمّة، قال الله تعالى: ﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾[19]... والسيف الثالث سيفٌ على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزر...

وأما السيف المكفوف (الملفوف ـ خ خصال) فسيفٌ على أهل البغي والتأويل، قال الله عز وجل: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلتُ على التنزيل، فسئل النبي (صلى الله عليه وآله) من هو؟ فقال: خاصف النعل يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)... .

وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقوم (يقام ـ خ خصال) به القصاص، قال الله عز وجل: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾[20] فسلّه إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا.

فهذه السيوف التي بعث الله بها محمداً (صلى الله عليه وآله) فمن جحدها أو جحد واحداً منها أو شيئاً من سيرها وأحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله)[21].

وروى مثل الشيخ في التهذيب في باب ذكر أصناف أهل الجزية بإسناده عن الصفار عن علي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهما السلام)[22].

وروى الشيخ في تهذيبه أيضاً في باب أصناف من يجب جهاده بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) نحوه مما يختلف مع ما مر في الألفاظ إجمالاً بلا اختلاف بينه وبينها في المعنى أصلاً[23].

والكلام في الحديث تارة من حيث السند وأخرى من جهة الدلالة.

أما السند فجميع الإسناد مشترك في القاسم بن محمد عن المنقري عن حفص بن غياث، فحفص بن غياث لا يبعد الاعتماد عليه لما عن الشيخ الطوسي قدس سره في الفهرست (من أنه عامي المذهب له كتاب معتمد) فإن الاعتماد على كتابه يكشف عن أنه بنفسه أيضاً كان معتمداً مضافاً إلى أن للصدوق رحمه الله في من لا يحضره الفقيه طريقاً إليه وقد تعهّد هو قدس سره في أول الفقيه أن يروي عن الثقات ولا أقل من دلالة عبارته هذه على أن المذكورين في متنه عن المعصوم ثقات.

وسليمان بن داود المنقري قال فيه النجاشي: ليس بالمتحقق بنا غير أنه روى عن جماعة من أصحابنا من أصحاب جعفر بن محمد (عليهما السلام) وكان ثقة[24]. ومع تصريح النجاشي بأنه ثقة فلا يعتنى إلى ما عن الغضائري من تضعيفه وأنه ضعيف جداً لا يلتفت إليه يوضع كثيراً على المهمّات.

والقاسم بن محمد قد وقع في جميع الطرق إلا أنه وصفه في الخصال بالإصبهاني فهو قرينة على أنه المراد في الطرق الأخر أيضاً. والقاسم بن محمد الإصبهاني ـ على ما يظهر من كتب الرجال ـ هو ابن محمد القمي وهو المعروف بكاسولا، وفيه عن النجاشي: أنه لم يكن بالمرضي. وعن خلاصة العلامة أنه قال ابن الغضائري: أنه يكنّى أبا محمد حديث يعرف تارةً وينكر أخرى ويجوز أن يخرج شاهداً. وعن فهرست الشيخ ذكره فيمن لم يرو عنهم من غير توثيق، وقال هو والنجاشي فيه: (له كتاب) قالوا: (إنه وقع في طريق الصدوق في من لا يحضره الفقيه إلى الزهري وإلى سليمان بن داود المنقري وإلى حفص بن غياث) ولعله يكشف عن اعتماد الصدوق رحمه الله بثقته، وإذا أضيف إليه أن ابن الغضائري أيضاً لم يضعّفه بل قال فيه: (حديثه يعرف تارة وينكر أخرى ويجوز أن يخرج شاهداً) وأنه لم يرد تضعيفه صريحاً وإن قال فيه النجاشي: (لم يكن بالمرضي) فمن ذلك كله لا يبعد استظهار وثاقته ولاسيما في هذا الحديث الذي أجمع المشايخ الثلاثة على روايته بطرق متعددة. هذا كله إن جعل القاسم بن محمد هذا غير القاسم بن محمد الجوهري، وأما إذا قيل باتحادهما ـ كما استظهره صاحب جامع الرواة ـ فيزيد على القرائن المذكورة رواية ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى عنه وقد قال الشيخ فيهما وفي أحمد بن أبي نصر البزنطي: أنهم لا يروون إلا عن ثقة.

وقد وقع في طريقي الشيخ عن علي بن محمد القاساني وهو مذكور مع إبراهيم بن هاشم في طريق الكافي أيضاً، وقال الشيخ في رجاله عند ذكر أصحاب الهادي (عليه السلام): (علي بن شيرة ثقة، علي بن محمد القاشاني ضعيف إصبهاني من ولد زياد مولى عبد الله بن عباس من آل خالد بن الأزهر)[25] فترى أنه قد صرح بتضعيفه وبأنه غير ابن شيرة الثقة. وقال النجاشي: علي بن محمد بن شيرة القاساني (القاشاني) أبو الحسن كان فقيهاً مكثراً من الحديث فاضلاً، غمز عليه أحمد بن محمد بن عيسى، وذكر أنه سمع منه مذاهب منكرة، وليس في كتبه ما يدل على ذلك ثم ذكر كتبه وطريقه إليه[26]. فقد نقل غمز أحمد بن محمد عليه بأنه سمع منه مذاهب منكرة وردّه النجاشي بقوله: (وليس في كتبه ما يدل على ذلك) وحيث يحتمل أن يكون غمز أحمد بن محمد منشأ تضعيف الشيخ رحمه الله مع أن نفس الغمز المذكور لا دليل فيه على عدم ثقته ومع رد النجاشي له فلا يبعد أن يقال بأنه ثقة. فالمتحصّل مما ذكرنا: أنه لا يبعد اعتبار سند الحديث.

وأما دلالته فحاصل مفاده أن الله تعالى بعث رسوله بٍأسياف خمسة: أربعة منها إليه حكمها وسلّها، وواحد منها وهو سيف القصاص إليه حكمه إلا أن سلّه إلى ولي القصاص، إلا أنه (صلى الله عليه وآله) قاتل بثلاثة منها مشركي العرب ومشركي العجم وأهل الكتاب وهو قتالٌ على التنزيل وواحد منها لم يقاتل به وإنما يقاتل به مثل أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو قتال البغاة وهو قتالٌ على التأويل، وحينئذ فظاهر بعثه (صلى الله عليه وآله) بهذه السيوف الأربعة التي إليه حكمها وسلّها أن أمر القتال بهذه السيوف مفوّض من الله تعالى إليه فله أن يقاتل بها وليس لغيره أن يقاتل بشيء منها إلا تحت لوائه أو بأمره أو بإذنه وهو المطلوب.

ثم إن المنصوص في الحديث وإن كان بعث الله لرسوله لهذه السيوف إلا أن قوله (عليه السلام) في مقام بيان حكم سيف القصاص واستثنائه عن سائر السيوف: (وسيف منها مغمود سلّه إلى  غيرنا وحكمه إلينا) يدلّ على أن غير هذا السيف من السيوف الأربعة الأخر سلّها وحكمها إليهم (عليهم السلام)، فالإتيان عمّن إليه حكم السيوف وسلّها بضمير المتكلّم مع الغير فيه دلالة واضحة على أن من إليه حكمها وسلّها هو أهل بيت النبي وأنهم وإياه واحد فيثبت لكل منهم (عليهم السلام) ما ثبت له (صلى الله عليه وآله).

وهكذا يشهد لهذا التعميم أن الحديث مع تصريح صدره بقوله (عليه السلام): (بعث الله محمداً (صلى الله عليه وآله) بخمسة أسياف) اللازم منه أن يختص النبي (صلى الله عليه وآله) بكلٍّ من هذه السيوف إلا أنه مع ذلك فقد قال (عليه السلام) في السيف الرابع وهو السيف المكفوف إن النبي (صلى الله عليه وآله) بعد نزول آية قتال طائفتين من المؤمنين قال: (إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلتُ على التنزيل، فسئل النبي (صلى الله عليه وآله) من هو؟ فقال: خاصف النعل يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)) ثم ذكر الإمام بعده حرب الجمل لعلي (عليه السلام)، فهذا الكلام منه (صلى الله عليه وآله) وتبيين أن القتال مع السيف المكفوف لعلي (عليه السلام) شاهد على أن هذه السيوف إنما هي بيد أولياء أمر المسلمين بالتفصيل المذكور في الرواية.

فهذه الرواية أيضاً تامة الدلالة على جميع المطلوب. كما أنها شاملة للجهاد الابتدائي والدفاعي بقسميه، فإن السيف المكفوف لقتال البغاة، والقتال مع المشركين وأهل الكتاب مطلقٌ شاملٌ للدفاع عنهم أيضاً.

9ـ ومنها ما رواه الكليني بسند معتبر عن الحسن بن العباس بن الحريش عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) ـ في حديث طويل ـ : وإن الله ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا ـ لكمال عذاب الآخرة لمن علم أنه لا يتوب منهم ـ ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين، ولا أعلم أن في هذا الزمان جهاداً إلا الحج والعمرة والجوار[27].

فالرواية كما ترى تستحسن الجهاد وتعده عِدل الإيمان بمفاد سورة القدر أي الإيمان بولاية أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ولما كان من الواضح أن أمر الجهاد في الإسلام كان بيد النبي وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما، فتدلّ الرواية على ثبوت هذا الحق لهم الذي هو بمعنى ثبوته لولي أمر الأمة الإسلامية، وبعد ذلك ففقرتها الأخيرة تنفي بالصراحة تحقّق الجهاد في زمانه (عليه السلام) الذي كان تصدي أمر القتال بيد الطاغوت الذي تصدّى لولاية أمر المسلمين غصباً وإثماً، فالرواية في هذه الفقرات تدل على ثبوت حق الجهاد لولي الأمر بالحق وعلى نفيه عن غيره، وموضوعه إثباتاً ونفياً مطلق يشمل الابتدائي والدفاعي منه، فهذه الفقرات قريبة المضمون مما مر من صحيحة عبد الله بن المغيرة عن الرضا (عليه السلام)، وقد مرت تحت الرقم2. فلا يبعد أن تكون دلالة الرواية على المطلوب تامة.

إلا أن الحسن بن العباس بن حريش قد ضعَّفه النجاشي فقال: الحسن بن العباس بن الحريش الرازي أبو علي روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) ضعيف جداً، له كتاب إنا أنزلناه في ليلة القدر، وهو كتاب رديّ الحديث مضطرب الألفاظ[28].

والحريش في رجال النجاشي وفي الكافي بالحاء المهملة، إلا أنه في نسخة الوسائل وجامع الرواة بالجيم المنقوطة.

فهذه ما عثرنا عليه من أخبار القسم الأول، وقد عرفت تمامية دلالتها على جميع المطلوب، وأنه كانت فيها أحاديث معتبرة السند، وسند عدة منها وإن كان ضعيفاً إلا أنها بالغة حد الاستفاضة ويطمأن بصدور ما هو مضمونها.

وبالجملة: فلا ينبغي الريب في قيام أحاديث معتبرة السند وتامة الدلالة على تمام المطلوب.

 ــــــــــــــــ

[1] الوسائل: الباب9 من أبواب جهاد العدو ج11 ص28 الحديث2.

[2] الوسائل: الباب12 من أبواب جهاد العدو ج11 ص33 الحديث5، عن الكافي: ج5 ص22 الحديث2.

[3] الكافي: ج4 ص26 الحديث34، عنه الوسائل: الباب44 من أبواب وجوب الحج ج8 ص86 الحديث1.

[4] التوبة: 111.

[5] التوبة: 112.

[6] الكافي: ج5 ص22 الحديث1، وعنه وعن الاحتجاج وتفسير القمي في الوسائل: الباب12 من أبواب الجهاد ج11 ص32 الحديث3.

[7] التهذيب: ج6 ص134 الحديث1، عنه الوسائل: الباب12 من أبواب الجهاد ج11 ص34 الحديث6.

[8] الكافي: ج7 ص251 الحديث1، والتهذيب: ج10 ص123 الحديث110، والاستبصار: ج4 ص251 الحديث1، عنها الوسائل: الباب17 من أبواب مقدمات الحدود ج18 ص330 الحديث3.

[9] تفسير العياشي: ج2 ص112 ، وعنه تفسير البرهان: ج2 ص858.

[10] تفسير العياشي: ج2 ص 113، وعنه تفسير البرهان: ج2 ص 857.

[11] الكافي: ج5 ص27 الحديث2، والتهذيب: ج6 ص134 الحديث2، عنهما الوسائل: الباب12 من أبواب جهاد العدو ج11 ص32 الحديث1.

[12] الأحقاف: 11.

[13] الكافي: 53 ص19 الحيدث2، التهذيب: ج6 ص126، عنهما الوسائل: الباب12 من أبواب جهاد العدو ج11 ص32 الحديث2.

[14] الوسائل: الباب42 من أبواب وجوب الحج ج8 ص83 الحديث17.

[15] الوسائل: الباب4 من أبواب صفات القاضي ج18 ص16 الحديث34.

[16] المستدرك: الباب11 من أبواب جهاد العدو ج11 ص33 الحديث2.

[17] الأنعام: 158.

[18] التوبة: 5.

[19] التوبة: 29.

[20] المائدة: 45.

[21] الكافي: ج5 ص10 ـ 12 الحديث2، الخصال: أبواب الخمسة ص274 ـ 276 الحديث18، تفسير القمي: ج2 ص320 ـ 321، عنها الوسائل: الباب5 من أبواب جهاد العدو ج18 ص16 الحديث2، والألفاظ منقولة عن الكافي وليس بين الجميع خلافٌ في المعنى.

[22] التهذيب: ج4 ص114 ـ 116 الحديث1.

[23] التهذيب: ج6 ص136 ـ 137 الحديث1.

[24] رجال النجاشي: ص184 الرقم488.

[25] رجال الشيخ: باب العين من أصحاب الهادي (عليه السلام) ص417 الرقم9 و 10 طبعة النجف الأشرف.

[26] رجال النجاشي: ص255 ـ 256 الرقم669 طبع مؤسسة النشر الإسلامي ـ قم.

[27] الكافي: ج2 ص21 الحديث7، عن الوسائل: الباب12 من أبواب الجهاد ج11 ص33 الحديث4.

[28] رجال النجاشي: ص60 الرقم138.

 

 

 

 

المصدر : دار الولاية

[عدد الزيارات: ٢٦٩]

مواضيع ذات صلة
  كيف يكون ولي الأمر المختار من قبل أهل خبرة بلد
  كيف يمكنك أن تكون ولائياً
  ولاية الفقه والفقيه لماذا...
  الإمام الخامنئي.. منْ ثقافة الثورة إلى ثقافة المقاومة
  هل يلزم الديكتاتورية؟
  هل يمكن أن يكون الولي غير معصوم؟
  الولاية والمرجعية
  وحدة الولاية وتعددها [2]
  وحدة الولاية وتعددها [1]
  طاعة الولي مع اعتقاد المكلف بالخط
 
تعليقات الزوار
 

اضف تعليق
الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني
 

 
مرئيات وصوتيات
معلومات استخبارية
شهداؤنا واسرانا



الاكثر تعليقا


DHTML Modal Window demos

القائمة البريدية

لاعلامكم بالمستجدات يرجى
الاشتراك في القائمة البريدية
البريد الالكتروني

عدد الزوار
عدد الزيارات اليوم :         «5»
عدد الزيارات :            «1308531»
أكثر عدد زيارات كان :      «43394»
في تاريخ :          19-06-2013